ماذا يعني لي، وأنا أتقدّم أكثر، استحضارُ "ذاتي" المُغامِرة ؟
تخيّلوا معي، ولو للحظات، كل هذا الليل، بسواده وقسوته وتمكّنه، يتحالف مع هواءٍ مرعب، بارد، مفتوح على احتمالات تشبه: العاصفة، الرعد، المطر الغاضب.
لا زلتم تتخيلون ؟ أنتم تتقدمون، بحذرٍ شديد، نحو البحر. لا أحد هناك. سوى "ذاتٍ" مُثارة بشعورٍ حالم، ستلحق بكم، بعد قليل.
ما يحتويني الآن: رائحة البحر، رائحة التراب، رائحة الصخور، رائحة
المغامرة !
قدميّ تنغرسان، لكني، بزهوٍ واضح،
أمارس لعبة الإفلات والتقدّم أكثر. أصل إلى الموج المتلاطم، آه كم تبعث كلمةُ
"المتلاطم" شجنا لذيذا، أتوقف للحظات. ربما لأختار:
أي زورق ؟
أي رحلة ؟
.
.
.
في الأفق، ذاتٌ مغامرة، تصل معي
ونجلس معا على حافة الزورق.
كانت أختي، ذكّرتها كثيرا : أنا أول
من وصل. أنا أول من فكّر في هذه المغامرة. ربما لأجعلها تتخيل: أنها التلميذة وأنا
الأستاذ، أنها ستبقى – دائما – الأخت الصغيرة التي تلحق بأختها الكبيرة.










