الاثنين، 14 نوفمبر 2011

الأرامل



الأرامل
ايريل دورفمان
ترجمة د. عبدالوهاب المقالح
دار نينوى - الطبعة الثانية 2002


رواية عن اختفاء الرجال على أيدي البوليس السري للدكتاتوريات، دون أن يظهروا مرة أخرى، أبدا.

أو هي حكاية المصائر "المعلّقة" التي تجعل سبعا وثلاثين أرملة، يتنازعن على شيء واحد، ليس سوى (جثة) "ها نحن قد سجلنا رقما ما، في حين أننا نفشل دائما فشلا ذريعا في المنافسات الرياضية، أرامل كثر، لجثة واحدة، أكثر من أي مكان آخر."

يخاطبهن القائد العسكري:

-
الهوس الشديد بدفن الرجال، الذين لا صلة لهم مطلقا بأسركن، هو في الحقيقة ضربٌ من الجنون، بل إنني لا أجد حرجا في وصفه بأنه هستيريا جماعية.

تساءلت هل هو الهوس بالدفن، أم الهوس بـدفن "القلق" و"الترقب" ؟

لا يوجد عندي شك أن الرواية كُتبت بشكل ممتاز، مُتقن، وبموهبة سردية خلاقة ومتميزة، لهذا قرأتها بالكثير من الشراهة/المتعة/التماهي/التأثر..

لكني - ربما - لم أقتنع كثيرا بكيفية لملمة الحبكة السردية في شكلها النهائي، كيف بدتْ بعض الأجزاء ناشزة أو ربما هو نوعٌ من "الابتكار" الذي لم أنسجم معه.

الجدل الذي تثيره حقيبة يد



الأم: هذا سعرها ؟! ما "تستاهل" أكثر من دينارين !

الأخت: جميلة  لو كانت ، فقط، أكبر حجما

الزميلة: مستحيل أشتري مثلها ..

الصديقة: تشبه نوعا من أنواع "السيراميك"

أخت الزوج: لم أستسغها، كأنها مصابة بداء "الجدري المائي"

الأحد، 13 نوفمبر 2011

في هجاء العمود الصحفي



الكتابة على عجل، هي سِمة صحفيّة بامتياز.
يُمكن لشريحة لا بأس بها من قرّاء متوسطي الذكاء، أنْ يلاحظوا كميّة التساهل، السطحية، اللّف والتكرار الذي تحفل به مقالاتٌ كثيرة تُنشر و لازالت في الصحافة.
.
.
لا أتذكر، آخر مرة، قرأتُ فيها عموداً صحفيا أعجبني.

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

شاعرية المُجازفة ..

ماذا يعني لي، وأنا أتقدّم أكثر، استحضارُ "ذاتي" المُغامِرة ؟
تخيّلوا معي، ولو للحظات، كل هذا الليل، بسواده وقسوته وتمكّنه، يتحالف مع هواءٍ مرعب، بارد، مفتوح على احتمالات تشبه: العاصفة، الرعد، المطر الغاضب.
لا زلتم تتخيلون ؟ أنتم تتقدمون، بحذرٍ شديد، نحو البحر. لا أحد هناك. سوى "ذاتٍ" مُثارة بشعورٍ حالم، ستلحق بكم، بعد قليل.




ما يحتويني الآن:  رائحة البحر، رائحة التراب، رائحة الصخور، رائحة المغامرة !
قدميّ تنغرسان، لكني، بزهوٍ واضح، أمارس لعبة الإفلات والتقدّم أكثر. أصل إلى الموج المتلاطم، آه كم تبعث كلمةُ "المتلاطم" شجنا لذيذا، أتوقف للحظات. ربما لأختار:
 أي زورق ؟
أي رحلة ؟   
.
.
.
في الأفق، ذاتٌ مغامرة، تصل معي ونجلس معا على حافة الزورق.
كانت أختي، ذكّرتها كثيرا : أنا أول من وصل. أنا أول من فكّر في هذه المغامرة. ربما لأجعلها تتخيل: أنها التلميذة وأنا الأستاذ، أنها ستبقى – دائما – الأخت الصغيرة التي تلحق بأختها الكبيرة. 

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

خطأ رقم 07



مثل جندي فوّت عليه قتل عدوه ذات فرصة، ثم التقى به مجددا في معركةٍ خاسرة.
أنا أيضا.
أضعتُ تلك الفرصة الثمينة، كي أقتلك داخل قلبي.
وحين مرّ الوقت، أدهشني كيف تمكّنتَ من النمو، هناك، كشجرة.


* حقوق الصورة محفوظة لـ Shorty

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

ألف منزل للحلم والرعب



لم يسبق لي أنْ تمنيت لو أكون كاتب الرواية التي أقرأها، كما حصل مع "ألف منزل للحلم والرعب".
أريد أن أكتب بهذه الطريقة الأنيقة عن الموت، طريقة استثنائية، غير متوقعة، مربكة، ومرعبة.

أخبروني، ألن تشعروا بالبرد وأنتم تقرأون:
"أرتجف من داخلي أيضا- من الألم، من البرد، من برودة القبر، من برودة الموت."

في الرواية ستكتشف متعة أن تقرأ وتتساءل، أين هو الآن؟ هل هو مريض؟ يهلوس؟ يحتضر؟ ميت فعلا؟!
يمتلك عتيق رحيمي لغة رهيبة، مجاز حاذق، تعبيرات لمّاحة:
"تحت عفارة التشادري، كانت تشعر بجنون الحزن."
"وضعت أمي قطعة السكر المبللة في صحنها. ذاب السكر، تماما مثل قلب أمي."
"لقد ذهبت لتضع وجهها المرتعب خلف الباب. إنها تنتظرني أنا."
"مثل الشمعة الموضوعة على حافة النافذة، يذوب جسدي ويسيل على الفراش."
أو هذا التعبير:
"لقد أخرجني الطفل من حلمه. أنا مخلوق حُلُمي. أب خيالي. زوج متخيل. ما الفائدة إذا بالنضال كي أعود إلى الحياة؟"
بوجه عام، الحديث عن الحلم يضفي هالة ساحرة على أي نص، لكن أن تكتب بهذا الشكل، شيء خارق ..!

كل هذا تقرأه بعفوية، لم أشعر بأثر لأي تصنّع أو تكلّف، رغم أن الاشتغالات والثيمات المدسوسة في الكتاب تصعب معها التلقائية، لكن رحيمي نجح، نجاحا كبيرا ..
"لا تعلن أمي خبرا سيئا للتو. تتركه يسكنها فترة ما، تبكي، تظهر حنقها .. غدا صباحا، عند الفطور، ستقول"  

الخميس، 27 أكتوبر 2011

لحظة شاعرية



أدخل. أكتشف – من جديد – أن هذه الكتب ســ تبقى "نقطة ضعفي"، وأني لا أجيد مقاومة شرائها. أتجاهل كل نداءٍ عقلاني يحاولُ حرماني من متعة الاقتناء. لاحظوا لم أستخدم مفردة "قراءة" أو "إطلاع" لحد الآن !

كما يحدثُ في الأفلام، أو في الرواياتْ المُرهفة، أتعثر بكتابك.

أستغل لحظات انشغال صديقتي بكتب تطوير الذات وتحقيق النجاح، أمدّ يدي لكومةِ الأوراق، أصاب بـ نوبة خدْر ٍ مؤقتة. كتابك؟ كم أثار فيّ الشجن، وتماما، كما يحدث في الأفلام، أو في الروايات المُرهفة، أقرّب الكتاب إلى قلبي واحتضنه. عليّ الاعتراف أن هذا الحنان قد فاجأني !

تقولُ مقدمة الكتاب في وارد الحديثِ عنك: ولد عام 1922 وتوفي مساء 4-4-1998 .
هذا لا يعني شيئا بالنسبة لي. أن تكون في قبرك، أو في بيتك تحتسي كوب قهوةٍ باردة.
ما يهمني، بصدق، كل هذه الانفعالات/ اللهفة وأنا أقلّب في صفحات الكتاب. هل هو الحنين إلى الزمنِ الهارب الذي قرأتك فيه؟ الساعات الفاتنة التي أسرتني فيها بكلماتك الدافئة؟ أي سحر؟



عند الكاونتر، أدفع قيمة ثلاثة كتب، ديوانيّ شعر ورواية واعدة. أرمقُ كتابك، وقد ابتعته بشغفٍ فريدٍ/غريب ، أطمئنُ في كل حين إلى وجوده، أفكّر في مستقبله، في الوقت الذي سنتشاركه معا. هي- بحق – لحظة شاعرية، لستُ متأكدة، هل تتكررُ في الأفلام أو الروايات المرهفة ؟!  

الجمعة، 21 أكتوبر 2011

للعمر الذي لم يأتِ بعد



سأصمت، هذا المساء، لأتأكد:
لدي ما أقوله في ذلك المساء البعيد.

سأمنع وجهي من بلاهة الابتسامات
سأحفظ ابتسامتي من التلف ..!

دون شك، بعد 30 عاما أو أكثر
يجب أن نكون متأهبين بشكل ٍ جيد.

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

أن تهادن هشاشتك .. وتكتب


من أكثر الأمورِ التي أحذر، الكتابة في لحظاتِ الحزن أو الألم. لا أعني النشر فقط، أعني "فعل" الكتابة ذاته ..
بعض البكاء مزعج، بعض الكتابة لا تحتمل، ربما لأنها لن تنجو من شحناتٍ سالبة منفّرة، أو أنها ببساطة ستتورط في فخ "الفضفضة"


هذه ليستْ القاعدة دائما، هنا ما كتبته قبل أشهر، وعلى عجل:

(لم تعد فضفضتي تلك الفضفضة العفوية جدا، المملة في نفس الوقت، والتي كنتُ أداوم بشكل هستيري على الالتزام بها بين عامي 1999 و 2000 ، إن قراءتها في يومٍ مشمس كهذا اليوم، و بعد أكثر من 10 سنوات، تسبب الصداع و تنفث جرعات من الحزن
لا، ليس الأمر دقيقا جدا
أنا اليوم، مليئة جدا، بالفزع والطاقة الـــ .... أوووو ... هل أعترف؟ الطاقة السلبية)

ربما، بمزيد ٍ من الأسى، صار عليّ أن أكتب هكذا

(الساعة تقترب بحذر من الواحدة ظهرا ..
يخيّل لزملائي في العمل أني مشغولة جدا في حين أخط هذه السطور
أصابعي تنزلق على الكيبورد برشاقة، بينما روحي تنزلق في مطبّات عميقة ..
لا تروقني فكرة "الفضفضة"، ما أريده فقط هو أن أحاصر "رعبي" .. )

السبت، 17 سبتمبر 2011

اعتذار لن يحدث قط.



ها هو المطر ينقرُ على النافذة الشاحبة
مطرٌ ناعم، متوحّد، وقور
لكنه – على غير ِ المتوقع – لا يجيءُ بطبقٍ من الحزن
و لا حتى بأقل من دمعةٍ متعثرة
إنه فقط يحاولُ أن يذكّرني بك
و يوشك أن ينجح في ذلك

لكني – وعلى غير ِ المتوقع أيضا – أتذكرك بصورةٍ سيئة
أتذكر: عليّ أن أعتذر لك
أو ربما أن أنهالَ عليكَ بالاعتذارات ..
.
.
.
.
المطرُ لحوحٌ ويكاد أنْ ينتحب
يحاولُ أنْ يستثير في داخلي عاطفة الندم
وهي – بالمناسبة – عاطفةٌ لم يحن أوانها
أو أنّ الوقت ما زال مبكرا كي تتبرعم في قلبي

أعتذر إليكَ، إذاً، من غير ِ ندم ٍ أو ورع
أعتذرُ إليك بــ قلمي المتردد، بـ حرقة الدم وهو يصعدُ إلى الرأس
أعتذرُ إليك بحروف ٍ لا تعرفُ الطاعة، أعتذر إليك بشدة اعتذارا قد لا يصلُ إليك
وعلى الأرجح، أنه لن يحدث قط.

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

الحياة ليست مملة




في الطريق من العمل إلى البيت استيقظتْ في داخلي هذه العبارة، على هيئة شعورٍ مباغت.

الحياة ليست مملة حين تأسرك التفاصيل الصغيرة،


حين تعدّد "الهبات" التي بين يديك،


 وتلك القادمة.